البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة يوسف › وقوله: {والله أعلم بما تصفون} [يوسف: 77] يقول: والله أعلم بما تكذبون فيما تصفون به أخاه بنيامين. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل

بلاء، ذهبتم بأخي فأهلكتموه في البرية، وضع هذا الصواع في رحلي الذي وضع الدراهم في رحالكم، فقالوا: لا تذكر الدراهم فنؤخذ بها، فلما دخلوا على يوسف دعا بالصواع، فنقر فيه، ثم أدناه من أذنه، ثم قال: إن صواعي هذا ليخبرني أنكم كنتم اثني عشر رجلا، وأنكم انطلقتم بأخ لكم فبعتموه، فلما سمعها بنيامين، قام فسجد ليوسف، ثم قال: أيها الملك، سل صواعك هذا عن أخي، أحي هو؟ فنقره، ثم قال: هو حي، وسوف تراه، قال: فاصنع بي ما شئت، فإنه إن علم بي سوف يستنقذني، قال: فدخل يوسف فبكى، ثم توضأ، ثم خرج فقال بنيامين: أيها الملك إني أريد أن تضرب صواعك هذا فيخبرك بالحق، فسله من سرقه فجعله في رحلي؟ فنقره فقال: إن صواعي هذا غضبان، وهو يقول: كيف تسألني عن صاحبي، وقد رئيت مع من كنت قال: وكان بنو يعقوب إذا غضبوا لم يطاقوا، فغضب روبيل، فقال: أيها الملك، والله لتتركنا أو لأصيحن صيحة لا يبقى بمصر امرأة حامل إلا ألقت ما في بطنها وقامت كل شعرة في جسد روبيل فخرجت من ثيابه، فقال يوسف لابنه: قم إلى جنب روبيل فمسه وكان بنو يعقوب إذا غضب أحدهم فمسه الآخر ذهب غضبه، فمر الغلام إلى جنبه فمسه، فذهب غضبه، فقال روبيل: من هذا؟ إن في هذا البلد لبزرا من بزر يعقوب فقال يوسف: من يعقوب؟ فغضب روبيل فقال: يا أيها الملك لا تذكر يعقوب، فإنه سري الله، ابن ذبيح الله، ابن خليل الله، قال يوسف: أنت إذن

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ١٣ · ص ٢٧٨

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ١٣/٢٧٨)