سورة يوسف › وقوله: {والله أعلم بما تصفون} [يوسف: 77] يقول: والله أعلم بما تكذبون فيما تصفون به أخاه بنيامين. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل
ذكر من قال ذلك: حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا شبابة، قال: ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {أنتم شر مكانا والله أعلم بما تصفون} [يوسف: 77] " يقولون: يوسف يقوله ". حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد مثله. حدثني المثنى قال: أخبرنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: {والله أعلم بما تصفون} [يوسف: 77] : «أي بما تكذبون» فمعنى الكلام إذن: فأسرها يوسف في نفسه ولم يبدها لهم قال: أنتم شر عند الله منزلا ممن وصفتموه بأنه سرق، وأخبث مكانا بما سلف من أفعالكم، والله عالم بكذبكم، وإن جهله كثير ممن حضر من الناس. وذكر أن الصواع لما وجد في رحل أخي يوسف تلاوم القوم بينهم، كما حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عمرو، عن أسباط، عن السدي، قال: " لما استخرجت السرقة من رحل الغلام انقطعت ظهورهم، وقالوا: يا بني راحيل، ما يزال لنا منكم بلاء حتى أخذت هذا الصواع فقال بنيامين: بل بنو راحيل الذين لا يزال لهم منكم