سورة يوسف › القول في تأويل قوله تعالى: {ولما فتحوا متاعهم وجدوا بضاعتهم ردت إليهم قالوا يا أبانا ما نبغي هذه بضاعتنا ردت إلينا} [يوسف: 65] PageEndV13P233 يعني أنهم قالوا لأبيهم: ماذا نبغي؟ هذه بضاعتنا ردت إلينا تطييبا منهم لنفسه بما صنع بهم في رد بضاعتهم إليه، وإذا وجه الكلام إلى هذا المعنى كانت «ما» استفهاما في موضع نصب بقوله: {نبغي} [يوسف: 65] وإلى هذا التأويل كان يوجهه قتادة
وقوله: {ونمير أهلنا} [يوسف: 65] يقول: ونطلب لأهلنا طعاما فنشتريه لهم، يقال منه: مار فلان أهله يميرهم ميرا، ومنه قول الشاعر: [البحر الوافر] بعثتك مائرا فمكثت حولا %~% متى يأتي غياثك من تغيث {ونحفظ أخانا} [يوسف: 65] الذي ترسله معنا، {ونزداد كيل بعير} [يوسف: 65] يقول: ونزداد على أحمالنا من الطعام حمل بعير يكال لنا ما حمل بعير آخر من إبلنا، {ذلك كيل يسير} [يوسف: 65] يقول: هذا حمل يسير، PageEndV13P234 كما حدثني الحارث، قال: ثنا القاسم، قال: ثنا حجاج، عن ابن جريج: {ونزداد كيل بعير} [يوسف: 65] قال: " كان لكل رجل منهم حمل بعير، فقالوا: أرسل معنا أخانا نزداد حمل بعير "