سورة يوسف › وقوله: {إني تركت ملة قوم لا يؤمنون بالله} [يوسف: 37] يقول: إني برئت من ملة من لا يصدق بالله، ويقر بوحدانيته. {وهم بالآخرة هم كافرون} [هود: 19] يقول: وهم مع تركهم الإيمان بوحدانية الله لا يقرون بالمعاد والبعث ولا بثواب ولا عقاب. وكررت «هم» مرتين، فقيل: {وهم بالآخرة هم
قيل له: إن يوسف كره أن يجيبهما عن تأويل رؤياهما لما علم من مكروه ذلك على أحدهما، فأعرض عن ذكره وأخذ في غيره ليعرضا عن مسألته الجواب بما سألاه من ذلك. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، في قوله: " {إني أراني أعصر خمرا وقال الآخر إني أراني أحمل فوق رأسي خبزا تأكل الطير منه نبئنا بتأويله} [يوسف: 36] قال: فكره العبارة لهما، وأخبرهما بشيء لم يسألاه عنه ليريهما أن عنده علما. وكان الملك إذا أراد قتل إنسان، صنع له طعاما معلوما، فأرسل به إليه، ف {قال} [يوسف: 37] يوسف: {لا يأتيكما طعام ترزقانه} [يوسف: 37] . . إلى قوله: {يشكرون} [يوسف: 38] فلم يدعاه، فعدل بهما، وكره العبارة لهما، فلم يدعاه حتى يعبر لهما، فعدل بهما وقال: {يا صاحبي السجن أأرباب متفرقون خير أم الله الواحد القهار} [يوسف: 39] . إلى قوله: {يعلمون} [يوسف: 40] فلم يدعاه حتى عبر لهما، فقال: {يا صاحبي السجن أما أحدكما فيسقي ربه خمرا وأما الآخر فيصلب فتأكل الطير من رأسه} [يوسف: 41] قالا: ما رأينا شيئا، إنما كنا نلعب قال: {قضي الأمر الذي فيه تستفتيان} [يوسف: 41] "