سورة يوسف › القول في تأويل قوله تعالى: {ودخل معه السجن فتيان قال أحدهما إني أراني أعصر خمرا وقال الآخر إني أراني أحمل فوق رأسي خبزا تأكل الطير منه نبئنا بتأويله إنا نراك من المحسنين} [يوسف: 36] يقول تعالى ذكره: ودخل مع يوسف السجن فتيان، فدل بذلك على متروك قد ترك من الكلام وهو
كما: حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عمرو بن محمد، عن أسباط، عن السدي، قال: " لما دخل يوسف السجن قال: أنا أعبر الأحلام. فقال أحد الفتيين لصاحبه: هلم نجرب هذا العبد العبراني نتراءى له فسألاه من غير أن يكونا رأيا شيئا. فقال الخباز: إني أراني أحمل فوق رأسي خبزا تأكل الطير منه، وقال الآخر: إني أراني أعصر خمرا " حدثنا ابن وكيع، وابن حميد، قالا: ثنا جرير، عن عمارة بن القعقاع، عن إبراهيم، عن عبد الله، قال: «ما رأى صاحبا يوسف شيئا، وإنما كانا تحالما ليجربا علمه» وقال قوم: إنما سأله الفتيان عن رؤيا كانا رأياها على صحة وحقيقة، وعلى تصديق منهما ليوسف لعلمه بتعبيرها ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: " لما رأى الفتيان يوسف، قالا: والله يا فتى لقد أحببناك حين رأيناك "