سورة يوسف › القول في تأويل قوله تعالى: {ثم بدا لهم من بعد ما رأوا الآيات ليسجننه حتى حين} [يوسف: 35] يقول تعالى ذكره: ثم بدا للعزيز زوج المرأة التي راودت يوسف عن نفسه. وقيل: «بدا لهم» ، وهو واحد، لأنه لم يذكر باسمه، ويقصد بعينه، وذلك نظير قوله: {الذين قال لهم الناس إن
الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم} [آل عمران: 173] وقيل: إن قائل ذلك كان واحدا. وقيل: معنى قوله: {ثم بدا لهم} [يوسف: 35] في الرأي الذي كانوا رأوه من ترك يوسف مطلقا، ورأوا أن يسجنوه {من بعد ما رأوا الآيات} [يوسف: 35] ببراءته مما قذفته به امرأة العزيز. وتلك الآيات كانت: قد القميص من دبر، وخمشا في الوجه، وقطع أيديهن
تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ١٣ · ص ١٤٧