سورة يوسف › وقوله: {وقالت اخرج عليهن فلما رأينه أكبرنه} [يوسف: 31] يقول تعالى ذكره: وقالت امرأة العزيز ليوسف: {اخرج عليهن} [يوسف: 31] فخرج عليهن يوسف، {فلما رأينه أكبرنه} [يوسف: 31] يقول جل ثناؤه: فلما رأين يوسف أعظمنه وأجللنه. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك
عباس، في قوله: " {فلما رأينه أكبرنه} [يوسف: 31] يقول: أعظمنه " حدثني الحارث، قال: ثنا عبد العزيز، قال: ثنا يحيى بن أبي زائدة، عن ابن جريج، عن مجاهد مثله وهذا القول، أعني القول الذي روي عن عبد الصمد، عن أبيه، عن جده، في معنى {أكبرنه} [يوسف: 31] أنه حضن، إن لم يكن عنى به أنهن حضن من إجلالهن يوسف، وإعظامهن لما كان الله قسم له من البهاء والجمال، ولما يجد من مثل ذلك النساء عند معاينتهن إياه، فقول لا معنى له؛ لأن تأويل ذلك: فلما رأين يوسف أكبرنه، فالهاء التي في أكبرنه من ذكر يوسف، ولا شك أن من المحال أن يحضن يوسف، ولكن الخبر إن كان صحيحا عن ابن عباس على ما روي، فخليق أن يكون كان معناه في ذلك أنهن حضن لما أكبرن من حسن يوسف وجماله في أنفسهن ووجدن ما يجد النساء من مثل ذلك. وقد زعم بعض الرواة أن بعض الناس أنشده في أكبرن بمعنى حضن، بيتا لا أحسب أن له أصلا، لأنه ليس بالمعروف عند الرواة، وذلك: [البحر البسيط] نأتي النساء على أطهارهن ولا %~% نأتي النساء إذا أكبرن إكبارا