البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة يوسف › القول في تأويل قوله تعالى: {وقال نسوة في المدينة امرأة العزيز تراود فتاها عن نفسه قد شغفها حبا إنا لنراها في ضلال مبين} [يوسف: 30] يقول تعالى ذكره: وتحدث النساء بأمر يوسف وأمر امرأة العزيز في مدينة مصر، وشاع من أمرهما فيها ما كان، فلم ينكتم، وقلن: امرأة العزيز

وروي عن إبراهيم النخعي أنه قال: " الشغف: شغف الحب. والشعف: شعف الدابة حين تذعر " حدثني بذلك الحارث، عن القاسم، أنه قال: يروى ذلك عن أبي عوانة، عن مغيرة، عنه قال الحارث: قال القاسم، يذهب إبراهيم إلى أن أصل الشغف: هو الذعر. قال: وكذلك هو كما قال إبراهيم في الأصل، إلا أن العرب ربما استعارت الكلمة فوضعتها في غير موضعها؛ قال امرؤ القيس: [البحر الطويل] أتقتلني وقد شعفت فؤادها %~% كما شعف المهنوءة الرجل الطالي PageEndV13P121 قال: وشعف المرأة من الحب، وشعف المهنوءة من الذعر، فشبه لوعة الحب وجواه بذلك. وقال ابن زيد في ذلك ما: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " {قد شغفها حبا} [يوسف: 30] قال: أن الشغف، والشعف مختلفان، والشعف في البغض، والشغف في الحب " وهذا الذي قاله ابن زيد لا معنى له، لأن الشعف في كلام العرب بمعنى عموم الحب أشهر من أن يجهله ذو علم بكلامهم والصواب في ذلك عندنا من القراءة: {قد شغفها} [يوسف: 30] بالغين لإجماع الحجة من القراء عليه

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ١٣ · ص ١٢٠

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ١٣/١٢٠)