سورة يوسف › القول في تأويل قوله تعالى: {يوسف أعرض عن هذا واستغفري لذنبك إنك كنت من الخاطئين} [يوسف: 29] وهذا فيما ذكر عن ابن عباس، خبر من الله تعالى ذكره عن قيل الشاهد أنه قال للمرأة وليوسف، يعني بقوله: {يوسف} [يوسف: 4] يا يوسف {أعرض عن هذا} [هود: 76] يقول: أعرض عن ذكر ما كان منها إليك، فيما
{إنك كنت من الخاطئين} [يوسف: 29] يقول: إنك كنت من المذنبين في مراودة يوسف عن نفسه، يقال منه: خطئ في الخطيئة يخطأ خطأ وخطئا، كما قال جل ثناؤه: إنه {كان خطئا كبيرا} والخطأ في الأمر، وحكي في الصواب أيضا الصوب، والصوب كما قال الشاعر: [البحر الوافر] PageEndV13P114 لعمرك إنما خطئي وصوبي %~% علي وإن ما أهلكت مال وينشد بيت أمية: [البحر الوافر] عبادك يخطئون وأنت رب %~% بكفيك المنايا والحتوم من خطئ الرجل. وقيل: {إنك كنت من الخاطئين} [يوسف: 29] لم يقل: من الخاطئات، لأنه لم يقصد بذلك قصد الخبر عن النساء، وإنما قصد به الخبر عمن يفعل ذلك فيخطئ