سورة يوسف › وأما قوله: {وشهد شاهد من أهلها} [يوسف: 26] فإن أهل العلم اختلفوا في صفة الشاهد، فقال بعضهم: كان صبيا في المهد ذكر من قال ذلك
قال: ثنا حفص، عن ليث، عن مجاهد: " {وشهد شاهد من أهلها} [يوسف: 26] قال: كان من أمر الله، ولم يكن إنسيا " والصواب من القول في ذلك، قول من قال: كان صبيا في المهد؛ للخبر الذي ذكرناه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه ذكر من تكلم في المهد، فذكر أن أحدهم صاحب يوسف. فأما ما قاله مجاهد من أنه القميص المقدود، فما لا معنى له؛ لأن الله تعالى ذكره أخبر عن الشاهد الذي شهد بذلك أنه من أهل المرأة فقال: {وشهد شاهد من أهلها} [يوسف: 26] ولا يقال للقميص هو من أهل الرجل ولا المرأة