سورة يوسف › القول في تأويل قوله تعالى: {واستبقا الباب وقدت قميصه من دبر وألفيا سيدها لدى الباب قالت ما جزاء من أراد بأهلك سوءا إلا أن يسجن أو عذاب أليم} [يوسف: 25] يقول جل ثناؤه: واستبق يوسف وامرأة العزيز باب البيت. أما يوسف ففرارا من ركوب الفاحشة لما رأى برهان ربه فزجره عنها
كالذي حدثني الحارث، قال: ثنا عبد العزيز، قال: ثنا الثوري، عن رجل، عن مجاهد، " {وألفيا سيدها} [يوسف: 25] قال: سيدها: زوجها، {لدى الباب} [يوسف: 25] قال: عند الباب " حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا يحيى بن سعيد، عن أشعث، عن الحسن، عن زيد بن ثابت، قال: " السيد: الزوج " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " {وألفيا سيدها لدى الباب} [يوسف: 25] أي عند الباب " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عمرو بن محمد، عن أسباط، عن السدي، " {وألفيا سيدها لدى الباب} [يوسف: 25] قال: جالسا عند الباب، وابن عمها معه. فلما رأته PageEndV13P103 {قالت ما جزاء من أراد بأهلك سوءا} [يوسف: 25] إنه راودني عن نفسي، فدفعته عن نفسي، فشققت قميصه قال يوسف: بل هي راودتني عن نفسي، وفررت منها فأدركتني، فشقت قميصي فقال ابن عمها: تبيان هذا في القميص، فإن كان القميص، قد من قبل فصدقت وهو من الكاذبين، وإن كان قميصه قد من دبر فكذبت وهو من الصادقين. فأتي بالقميص، فوجده قد من دبر {قال إنه من كيدكن إن كيدكن عظيم يوسف أعرض عن هذا واستغفري لذنبك إنك كنت من الخاطئين} [يوسف: 29] " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، " {وألفيا سيدها لدى الباب} [يوسف: 25] إطفير قائما على باب البيت. {فقالت} [القصص: 12] وهابته: {ما جزاء من أراد بأهلك سوءا إلا أن يسجن أو عذاب أليم} [يوسف: 25] ولطخته مكانها بالسيئة فرقا من أن يتهمها صاحبها على القبيح فقال هو، وصدقه الحديث: {هي راودتني عن نفسي} [يوسف: 26] "