سورة يوسف › القول في تأويل قوله تعالى: {ولقد همت به وهم بها لولا أن رأى برهان ربه كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء إنه من عبادنا المخلصين} [يوسف: 24] ذكر أن امرأة العزيز لما همت بيوسف، وأرادت مراودته، جعلت تذكر له محاسن نفسه، وتشوقه إلى نفسها
وذلك آية من آيات الله، زجرته عن ركوب ما هم به يوسف من الفاحشة. وجائز أن تكون تلك الآية صورة يعقوب، وجائز أن تكون صورة الملك، وجائز أن يكون الوعيد في الآيات التي ذكرها الله في القرآن على الزنا، ولا حجة للعذر قاطعة بأي ذلك من أي. والصواب أن يقال في ذلك ما قاله الله تبارك وتعالى، والإيمان به، وترك ما عدا ذلك إلى عالمه
تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ١٣ · ص ١٠٠