سورة يوسف › القول في تأويل قوله تعالى: {ولقد همت به وهم بها لولا أن رأى برهان ربه كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء إنه من عبادنا المخلصين} [يوسف: 24] ذكر أن امرأة العزيز لما همت بيوسف، وأرادت مراودته، جعلت تذكر له محاسن نفسه، وتشوقه إلى نفسها
قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا الثوري، عن أبي حصين، عن سعيد بن جبير في قوله: " {لولا أن رأى برهان ربه} [يوسف: 24] قال: يعقوب ضرب بيده على صدره، فخرجت شهوته من أنامله " حدثت عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذ، قال: أخبرنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: " {لولا أن رأى برهان ربه} [يوسف: 24] آية من ربه؛ يزعمون أنه مثل له يعقوب، فاستحيا " PageEndV13P098 وقال آخرون: بل البرهان الذي رأى يوسف ما أوعد الله عز وجل على الزنا أهله ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا وكيع، عن أبي مودود، قال: سمعت محمد بن كعب القرظي، قال: " رفع يوسف رأسه إلى سقف البيت، فإذا كتاب في حائط البيت: {لا تقربوا الزنا إنه كان فاحشة وساء سبيلا} " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن أبي مودود، عن محمد بن كعب، قال: " رفع يوسف رأسه إلى سقف البيت حين هم، فرأى كتابا في حائط البيت: {لا تقربوا الزنا إنه كان فاحشة وساء سبيلا} "