البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة يوسف › وأما قوله: {وأسروه بضاعة} [يوسف: 19] فإن أهل التأويل اختلفوا في تأويله، فقال بعضهم: وأسره الوارد المستقي وأصحابه من التجار الذين كانوا معهم، وقالوا لهم: هو بضاعة استبضعناها بعض أهل مصر؛ لأنهم خافوا إن علموا أنهم اشتروه بما اشتروه به أن يطلبوا منهم فيه الشركة

ذلك ليمضي فيه وفيهم حكمه السابق في علمه، وليرى إخوة يوسف، ويوسف وأبوه قدرته فيه. وهذا، وإن كان خبرا من الله تعالى ذكره عن يوسف نبيه صلى الله عليه وسلم، فإنه تذكير من الله نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم، وتسلية منه له عما كان يلقى من أقربائه وأنسبائه المشركين من الأذى فيه، يقول له: فاصبر يا محمد على ما نالك في الله، فإني قادر على تغيير ما ينالك به هؤلاء المشركون، كما كنت قادرا على تغيير ما لقي يوسف من إخوته في حال ما كانوا يفعلون به ما فعلوا، ولم يكن تركي ذلك لهوان يوسف علي، ولكن لماضي علمي فيه وفي إخوته، فكذلك تركي تغيير ما ينالك به هؤلاء المشركون لغير هوان بك علي، ولكن لسابق علمي فيك وفيهم، ثم يصير أمرك وأمرهم إلى علوك عليهم، وإذعانهم لك، كما صار أمر إخوة يوسف إلى الإذعان ليوسف بالسؤدد عليهم، وعلو يوسف عليهم

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ١٣ · ص ٥٠

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ١٣/٥٠)