سورة يوسف › القول في تأويل قوله تعالى: {وجاءوا على قميصه بدم كذب قال بل سولت لكم أنفسكم أمرا فصبر جميل والله المستعان على ما تصفون} يقول تعالى ذكره: {وجاءوا على قميصه بدم كذب} وسماه الله كذبا لأن الذين جاءوا بالقميص وهو فيه كذبوا، فقالوا ليعقوب: هو دم يوسف، ولم يكن
دمه، وإنما كان دم سخلة فيما قيل ذكر من قال ذلك: حدثني أحمد بن عبد الصمد الأنصاري، قال: ثنا أبو أسامة، عن شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: " {وجاءوا على قميصه بدم كذب} قال: دم سخلة " حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا شبابة، قال: ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: " {وجاءوا على قميصه بدم كذب} قال: دم سخلة شاة " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد " في قول الله: {بدم كذب} [يوسف: 18] قال: دم سخلة، يعني: شاة " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: " {بدم كذب} [يوسف: 18] قال: دم سخلة شاة " حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: " {بدم كذب} [يوسف: 18] قال: كان ذلك الدم كذبا، لم يكن دم يوسف " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: " {بدم كذب} [يوسف: 18] قال: دم سخلة شاة " حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، عن إسرائيل، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس، في قوله: " {بدم كذب} [يوسف: 18] قال: بدم سخلة " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عمرو بن محمد، عن أسباط، عن السدي، قال: " ذبحوا جديا من الغنم، ثم لطخوا القميص بدمه، ثم أقبلوا إلى أبيهم، فقال يعقوب: إن كان هذا الذئب لرحيما كيف أكل لحمه، ولم يخرق قميصه يا بني يا يوسف ما فعل بك بنو الإماء.؟ " حدثني الحرث، قال: ثنا عبد العزيز، قال: ثنا سفيان الثوري، عن سماك بن حرب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، " {وجاءوا على قميصه بدم كذب} قال: لو أكله السبع لخرق القميص " حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا أبو خالد، قال: ثنا سفيان بإسناده عن ابن عباس مثله، " إلا أنه قال: لو أكله الذئب لخرق القميص " حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا سفيان، عن سماك، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، في قوله: " {وجاءوا على قميصه بدم كذب} قال: لو كان الذئب أكله لخرقه " حدثني عبيد الله بن أبي زياد، قال: ثنا عثمان بن عمرو، قال: ثنا قرة، عن الحسن، قال: " جيء بقميص يوسف إلى يعقوب، فجعل ينظر إليه فيرى أثر الدم، ولا يرى فيه خرقا، قال: يا بني ما كنت أعهد الذئب حليما " حدثنا أحمد بن عبد الصمد الأنصاري، قال: ثنا أبو عامر العقدي، عن قرة، قال: سمعت الحسن يقول: " لما جاءوا بقميص يوسف، فلم ير يعقوب شقا، قال: يا بني، والله ما عهدت الذئب حليما " حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا حماد بن مسعدة، عن عمران بن مسلم، عن الحسن، قال: " لما جاء إخوة يوسف بقميصه إلى أبيهم، قال: جعل يقلبه، فيقول: ما عهدت الذئب حليما، أكل ابني وأبقى على قميصه " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " {وجاءوا على قميصه بدم كذب} قال: لما أتوا نبي الله يعقوب بقميصه، قال: ما أرى أثر سبع ولا طعن ولا خرق " حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة، " {بدم كذب} [يوسف: 18] الدم كذب، لم يكن دم يوسف " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا مجالد، عن الشعبي، قال: " ذبحوا جديا ولطخوه من دمه؛ فلما نظر يعقوب إلى القميص PageEndV13P038 صحيحا، عرف أن القوم كذبوه، فقال لهم: إن كان هذا الذئب لحليما، حيث رحم القميص، ولم يرحم ابني فعرف أنهم قد كذبوه " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبو أسامة، عن سفيان، عن سماك، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: " {وجاءوا على قميصه بدم كذب} قال: لما أتي يعقوب بقميص يوسف، فلم ير فيه خرقا، قال: كذبتم، لو أكله السبع لخرق قميصه " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا إسحاق الأزرق، ويعلى، عن زكريا، عن سماك، عن عامر، قال: " كان في قميص يوسف ثلاث آيات حين جاءوا على قميصه بدم كذب. قال: وقال يعقوب: لو أكله الذئب لخرق قميصه " حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا محمد، قال: ثنا زكريا، عن سماك، عن عامر، قال: إنه كان يقول: «في قميص يوسف ثلاث آيات، حين ألقي على وجه أبيه فارتد بصيرا، وحين قد من دبر، وحين جاءوا على قميصه بدم كذب» حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن إسرائيل، عن سماك، عن عامر، قال: " كان في قميص يوسف ثلاث آيات: الشق، والدم، وألقاه على وجه أبيه فارتد بصيرا " حدثنا ابن بشار، قال: ثنا أبو عامر، قال: ثنا قرة، عن الحسن، قال: " لما جيء بقميص يوسف إلى يعقوب، فرأى الدم ولم ير الشق، قال: ما عهدت الذئب حليما " PageEndV13P039 قال: ثنا حماد بن مسعدة، قال: ثنا قرة، عن الحسن، بمثله فإن قال قائل: كيف قيل: {بدم كذب} [يوسف: 18] وقد علمت أنه كان دما لا شك فيه، وإن لم يكن كان دم يوسف؟ قيل. في ذلك من القول وجهان: أحدهما: أن يكون قيل {بدم كذب} [يوسف: 18] لأنه كذب فيه كما يقال: الليلة الهلال، وكما قيل: {فما ربحت تجارتهم} [البقرة: 16] وذلك قول كان بعض نحويي البصرة يقوله والوجه الآخر: وهو أن يقال: هو مصدر بمعنى مفعول، وتأويله: وجاءوا على قميصه بدم مكذوب، كما يقال: ما له عقل ولا معقول، ولا له جلد ولا له مجلود. والعرب تفعل ذلك كثيرا، تضع مفعولا في موضع المصدر، والمصدر في موضع مفعول، كما قال الراعي: [البحر الكامل] حتى إذا لم يتركوا لعظامه %~% لحما ولا لفؤاده معقولا وذلك كان يقوله بعض نحويي الكوفة