البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة يوسف › القول في تأويل قوله تعالى: {فلما ذهبوا به وأجمعوا أن يجعلوه في غيابت الجب وأوحينا إليه لتنبئنهم بأمرهم هذا وهم لا يشعرون} وفي الكلام متروك حذف ذكره اكتفاء بما ظهر عما ترك، وهو: فأرسله معهم، فلما ذهبوا به، {وأجمعوا} [يوسف: 15] يقول: وأجمعوا رأيهم وعزموا على {أن

كما: حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا عمرو بن محمد، عن أسباط، عن السدي، قوله: {إني ليحزنني أن تذهبوا به} [يوسف: 13] . الآية، قال: قال: لن أرسله معكم، إني أخاف أن يأكله الذئب، وأنتم عنه غافلون. {قالوا لئن أكله الذئب ونحن عصبة إنا إذا لخاسرون} [يوسف: 14] فأرسله معهم، فأخرجوه وبه عليهم كرامة. فلما برزوا به إلى البرية أظهروا له العداوة، وجعل أخوه يضربه، PageEndV13P030 فيستغيث بالآخر فيضربه، فجعل لا يرى منهم رحيما، فضربوه حتى كادوا يقتلونه، فجعل يصيح ويقول: يا أبتاه يا يعقوب، لو تعلم ما صنع بابنك بنو الإماء فلما كادوا يقتلونه قال يهوذا: أليس قد أعطيتموني موثقا أن لا تقتلوه؟ فانطلقوا به إلى الجب ليطرحوه، فجعلوا يدلونه في البئر، فيتعلق بشفير البئر، فربطوا يديه ونزعوا قميصه، فقال: يا إخوتاه ردوا علي قميصي أتوارى به في الجب فقالوا: ادع الشمس والقمر والأحد عشر كوكبا تؤنسك قال: إني لم أر شيئا. فدلوه في البئر. حتى إذا بلغ نصفها ألقوه إرادة أن يموت، وكان في البئر ماء، فسقط فيه، ثم أوى إلى صخرة فيها، فقام عليها. قال: فلما ألقوه في البئر جعل يبكي، فنادوه، فظن أنها رحمة أدركتهم، فلباهم، فأرادوا أن يرضخوه بصخرة فيقتلوه، فقام يهوذا فمنعهم، وقال: قد أعطيتموني موثقا أن لا تقتلوه وكان يهوذا يأتيه بالطعام "

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ١٣ · ص ٢٩

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ١٣/٢٩)