سورة هود › وأما قوله: {وزلفا من الليل} [هود: 114] فإنه يعني: ساعات من الليل، وهي جمع زلفة، والزلفة. الساعة والمنزلة والقربة. وقيل: إنما سميت المزدلفة وجمع من ذلك لأنها منزل بعد عرفة. وقيل: سميت بذلك لازدلاف آدم من عرفة إلى حواء وهي بها؛ ومنه قول العجاج في صفة بعير: [البحر الرجز]
وقوله: {إن الحسنات يذهبن السيئات} [هود: 114] يقول تعالى ذكره: إن الإنابة إلى طاعة الله، والعمل بما يرضيه، يذهب آثام معصية الله ويكفر PageEndV12P612 الذنوب. ثم اختلف أهل التأويل في الحسنات التي عنى الله في هذا الموضع اللاتي يذهبن السيئات، فقال بعضهم: هن الصلوات الخمس المكتوبات ذكر من قال ذلك: حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، عن الجريري، عن أبي الورد بن ثمامة، عن أبي محمد بن الحضرمي، قال: ثنا كعب، في هذا المسجد، قال: والذي نفس كعب بيده «إن الصلوات الخمس لهن الحسنات التي يذهبن السيئات كما يغسل الماء الدرن» حدثني المثنى، قال: ثنا سويد، قال: أخبرنا ابن المبارك، عن أفلح، قال: سمعت محمد بن كعب القرظي، يقول في قوله: " {إن الحسنات يذهبن السيئات} [هود: 114] قال: هن الصلوات الخمس " حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا الثوري، عن عبد الله بن مسلم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، " {إن الحسنات يذهبن السيئات} [هود: 114] قال: الصلوات الخمس "