سورة هود › القول في تأويل قوله تعالى: {وإن كلا لما ليوفينهم ربك أعمالهم إنه بما يعملون خبير} [هود: 111] اختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته جماعة من قراء أهل المدينة والكوفة: {وإن} [البقرة: 23] مشددة {كلا لما} [هود: 111] مشددة. واختلفت أهل العربية في معنى ذلك، فقال بعض نحويي الكوفيين: معناه إذا قرئ
وقرأ ذلك الزهري فيما ذكر عنه: {وإن كلا} [هود: 111] بتشديد إن ولما بتنوينها، بمعنى: شديدا وحقا وجميعا. وأصح هذه القراءات مخرجا على كلام العرب المستفيض فيهم قراءة من قرأ: «وإن» بتشديد نونها، «كلا لما» بتخفيف ما {ليوفينهم ربك} [هود: 111] بمعنى: وإن كل هؤلاء الذين قصصنا عليك يا محمد قصصهم في هذه السورة، لمن ليوفينهم ربك أعمالهم بالصالح منها، بالجزيل من الثواب، وبالطالح منها بالشديد من العقاب، فتكون «ما» بمعنى «من» واللام التي فيها جوابا لأن، واللام في قوله: {ليوفينهم} [هود: 111] لام قسم