سورة هود › القول في تأويل قوله تعالى: {وأما الذين سعدوا ففي الجنة خالدين فيها ما دامت السموات والأرض إلا ما شاء ربك عطاء غير مجذوذ} واختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء المدينة والحجاز والبصرة وبعض الكوفيين: (وأما الذين سعدوا) بفتح السين، وقرأ ذلك
جماعة من قراء الكوفة: {وأما الذين سعدوا} [هود: 108] بضم السين، بمعنى: رزقوا السعادة والصواب من القول في ذلك أنهما قراءتان معروفتان، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب الصواب. فإن قال قائل: وكيف قيل: {سعدوا} [هود: 108] فيما لم يسم فاعله، ولم يقل: «أسعدوا» ، وأنت لا تقول في الخبر فيما سمي فاعله سعده الله، بل إنما تقول:
تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ١٢ · ص ٥٨٤