سورة هود › القول في تأويل قوله تعالى: {قالوا يا شعيب أصلاتك تأمرك أن نترك ما يعبد آباؤنا أو أن نفعل في أموالنا ما نشاء إنك لأنت الحليم الرشيد} [هود: 87] يقول تعالى ذكره: قال قوم شعيب: {يا شعيب أصلاتك تأمرك أن نترك} [هود: 87] عبادة {ما يعبد آباؤنا} [هود: 62] من الأوثان والأصنام، {أو أن نفعل PageEndV12P545 في أموالنا ما نشاء} [هود: 87] من كسر الدراهم وقطعها، وبخس الناس في الكيل والوزن؛ {إنك لأنت الحليم} [هود: 87] وهو الذي لا يحمله الغضب أن يفعل ما لم يكن ليفعله في حال الرضا، {الرشيد} [هود: 87] يعني: رشيد الأمر في أمره إياهم أن يتركوا عبادة الأوثان
قال: ثنا حماد بن خالد الخياط، عن داود بن قيس، عن زيد بن أسلم، في قوله: " {أو أن نفعل في أموالنا ما نشاء} [هود: 87] قال: كان مما نهاهم عنه: حذف الدراهم " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " {قالوا يا شعيب أصلاتك تأمرك أن نترك ما يعبد آباؤنا أو أن نفعل في أموالنا ما نشاء} [هود: 87] قال: نهاهم عن قطع الدنانير والدراهم، فقالوا: إنما هي أموالنا نفعل فيها ما نشاء، إن شئنا قطعناها، وإن شئنا حرقناها، وإن شئنا طرحناها "