البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة هود › القول في تأويل قوله تعالى: {بقية الله خير لكم إن كنتم مؤمنين وما أنا عليكم بحفيظ} [هود: 86] يعني تعالى ذكره بقوله: {بقية الله خير لكم} [هود: 86] ما أبقاه الله لكم بعد أن توفوا الناس حقوقهم بالمكيال والميزان بالقسط، فأحله لكم، خير لكم من الذي يبقى لكم ببخسكم الناس من حقوقهم

وقال ابن زيد في قوله ما: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: " {بقية الله خير لكم إن كنتم مؤمنين} [هود: 86] قال: الهلاك في PageEndV12P544 العذاب، والبقية في الرحمة " وإنما اخترت في تأويل ذلك القول الذي اخترته، لأن الله تعالى ذكره إنما تقدم إليهم بالنهي عن بخس الناس أشياءهم في المكيال والميزان، وإلى ترك التطفيف في الكيل، والبخس في الميزان دعاهم شعيب، فتعقيب ذلك بالخبر عما لهم من الحظ في الوفاء في الدنيا والآخرة أولى، مع أن قوله: {بقية} [هود: 86] إنما هي مصدر من قول القائل بقيت بقية من كذا، فلا وجه لتوجيه معنى ذلك إلا إلى: بقية الله التي أبقاها لكم مما لكم بعد وفائكم الناس حقوقهم خير لكم من بقيتكم من الحرام الذي يبقى لكم من ظلمكم الناس ببخسكم إياهم في الكيل والوزن

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ١٢ · ص ٥٤٣

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ١٢/٥٤٣)