البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة هود › القول في تأويل قوله تعالى: {وجآءه قومه يهرعون إليه ومن قبل كانوا يعملون السيئات قال يا قوم هؤلاء بناتي هن أطهر لكم فاتقوا الله ولا تخزون في ضيفي أليس منكم رجل رشيد} يقول تعالى ذكره: وجاء لوطا قومه يستحثون إليه يرعدون مع سرعة المشي مما بهم من طلب الفاحشة

خبرا لهذا مثل قولك: كان عبد الله إياه بعينه. قال: وإنما لم يجز أن يقع الفعل ههنا لأن التقريب رد كلام، فلم يجتمعا لأنه يتناقض، لأن ذلك إخبار عن معهود، وهذا إخبار عن ابتداء ما هو فيه: ها أنا ذا حاضر، أو زيد هو العالم، فتناقض أن يدخل المعهود على الحاضر، فلذلك لم يجز. والقراءة التي لا أستجيز خلافها في ذلك: الرفع {هن أطهر لكم} [هود: 78] لإجماع الحجة من قراء الأمصار عليه مع صحته في العربية، وبعد النصب فيه من الصحة وقوله: {فاتقوا الله ولا تخزون في ضيفي} [هود: 78] يقول: فاخشوا الله أيها الناس، واحذروا عقابه في إتيانكم الفاحشة التي تأتونها وتطلبونها. {ولا تخزون في ضيفي} [هود: 78] يقول: ولا تذلوني بأن تركبوا مني في ضيفي ما يكرهون أن تركبوه منهم. والضيف في لفظ واحد في هذا الموضع بمعنى جمع، والعرب تسمي الواحد والجمع ضيفا بلفظ واحد كما قالوا: رجل عدل، وقوم عدل،

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ١٢ · ص ٥٠٦

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ١٢/٥٠٦)