سورة هود › القول في تأويل قوله تعالى: {فلما ذهب عن إبراهيم الروع وجاءته البشرى PageEndV12P486 يجادلنا في قوم لوط إن إبراهيم لحليم أواه منيب} [هود: 75] يقول تعالى ذكره: فلما ذهب عن إبراهيم الخوف الذي أوجسه في نفسه من رسلنا حين رأى أيديهم لا تصل إلى طعامه، وأمن أن يكون قصد في نفسه وأهله بسوء، وجاءته البشرى بإسحاق، ظل يجادلنا في قوم لوط. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك
قال: ثنا محمد بن ثور، قال: ثنا معمر وقال آخرون: «بشر بإسحاق» وأما الروع: فهو الخوف، يقال منه: راعني كذا يروعني روعا: إذا خافه، ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم «كيف لك بروعة المؤمن» ومنه قول عنترة: [البحر الكامل] ما راعني إلا حمولة أهلها %~% وسط الديار تسف حب الخمخم بمعنى: ما أفزعني. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " الروع: الفرق " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، PageEndV12P488 قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: " {فلما ذهب عن إبراهيم الروع} [هود: 74] قال: الفرق " حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، {" فلما ذهب عن إبراهيم الروع،} [هود: 74] قال: الفرق " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، " {فلما ذهب عن إبراهيم الروع} [هود: 74] قال: ذهب عنه الخوف " وقوله: {يجادلنا في قوم لوط} [هود: 74] يقول: يخاصمنا. كما: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، " {يجادلنا} [هود: 74] يخاصمنا " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله