البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة هود › القول في تأويل قوله تعالى: {قالت يا ويلتى أألد وأنا عجوز وهذا بعلي شيخا إن هذا لشيء عجيب قالوا أتعجبين من أمر الله رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت إنه حميد مجيد} يقول تعالى ذكره: قالت سارة لما بشرت بإسحاق أنها تلد تعجبا مما قيل لها من ذلك، إذ كانت قد

وقوله: {أألد وأنا عجوز} [هود: 72] تقول: أنى يكون لي ولد وأنا عجوز. {وهذا بعلي شيخا} [هود: 72] والبعل في هذا الموضع: الزوج؛ وسمي بذلك لأنه قيم أمرها، كما سموا مالك الشيء: بعله، وكما قالوا للنخل التي تستغني بماء السماء عن سقي ماء الأنهار والعيون البعل، لأن مالك الشيء القيم به، والنخل البعل بماء السماء حياته. وقوله: {إن هذا لشيء عجيب} [هود: 72] يقول: إن كون الولد من مثلي ومثل بعلي على السن التي بها نحن لشيء عجيب. {قالوا أتعجبين من أمر الله} [هود: 73] يقول الله تعالى ذكره: قالت الرسل لها: أتعجبين من أمر أمر الله به أن يكون، وقضاء قضاه الله فيك وفي بعلك؟ وقوله: {رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت} يقول: رحمة الله وسعادته لكم أهل بيت إبراهيم. وجعلت الألف واللام خلفا من الإضافة. وقوله: {إنه حميد مجيد} [هود: 73] يقول: إن الله محمود في تفضله عليكم بما تفضل به من النعم عليكم، وعلى سائر خلقه مجيد؛ يقول: ذو مجد ومدح وثناء كريم، يقال في فعل منه: مجد الرجل يمجد مجادة إذا صار كذلك، وإذا أردت أنك مدحته قلت: مجدته تمجيدا.

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ١٢ · ص ٤٨٥

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ١٢/٤٨٥)