البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة هود › القول في تأويل قوله تعالى: {قالت يا ويلتى أألد وأنا عجوز وهذا بعلي شيخا إن هذا لشيء عجيب قالوا أتعجبين من أمر الله رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت إنه حميد مجيد} يقول تعالى ذكره: قالت سارة لما بشرت بإسحاق أنها تلد تعجبا مما قيل لها من ذلك، إذ كانت قد

أهل العلم ابنة تسعين سنة، وإبراهيم ابن عشرين ومئة سنة» {يا ويلتى} [هود: 72] وهي كلمة تقولها العرب عند التعجب من الشيء، والاستنكار للشيء، فيقولون عند التعجب: ويل أمه رجلا ما أرجله، وقد اختلف أهل العربية في هذه الألف التي في: {يا ويلتى} [هود: 72] فقال بعض نحويي البصرة: هذه ألف حقيقة، إذا وقفت قلت: يا ويلتاه، وهي مثل ألف الندبة، فلطفت من أن تكون في السكت، وجعلت بعدها الهاء لتكون أبين لها، وأبعد في الصوت؛ وذلك لأن الألف إذا كانت بين حرفين كان لها صدى كنحو الصوت يكون في جوف الشيء، فيتردد فيه، فتكون أكثر وأبين. وقال غيره: هذه ألف الندبة، فإذا وقفت عليها فجائز، وإن وقفت على الهاء فجائز؛ وقال: ألا ترى أنهم قد وقفوا على قوله: {ويدع الإنسان} [الإسراء: 11] فحذفوا الواو وأثبتوها، وكذلك: {ما كنا نبغ} [الكهف: 64] بالياء، وغير الياء؟ قال: وهذا أقوى من ألف الندبة وهائها. والصواب من القول في ذلك عندي أن هذه الألف ألف الندبة، والوقف عليها بالهاء وغير الهاء جائز في الكلام لاستعمال العرب ذلك في كلامهم.

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ١٢ · ص ٤٨٤

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ١٢/٤٨٤)