البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة هود › القول في تأويل قوله تعالى: {فلما رأى أيديهم لا تصل إليه نكرهم وأوجس منهم خيفة قالوا لا تخف إنا أرسلنا إلى قوم لوط} [هود: 70] يقول تعالى ذكره: فلما رأى إبراهيم أيديهم لا تصل إلى العجل الذي أتاهم PageEndV12P471 به والطعام الذي قدم إليهم نكرهم، وذلك أنه لما قدم طعامه صلى الله عليه وسلم إليهم فيما ذكر كفوا عن أكله، لأنهم لم يكونوا ممن يأكله، وكان إمساكهم عن أكله عند إبراهيم، وهم ضيفانه مستنكرا، ولم تكن بينهم معرفة، وراعه أمرهم، وأوجس في نفسه منهم خيفة، وكان قتادة يقول: كان إنكاره ذلك من أمرهم. كما

تصل أيديهم إليه، نكرهم عند ذلك» يقال منه: نكرت الشيء أنكره، وأنكرته أنكره بمعنى واحد، ومن نكرت وأنكرت قول الأعشى: [البحر البسيط] وأنكرتني وما كان الذي نكرت %~% من الحوادث إلا الشيب والصلعا فجمع اللغتين جميعا في البيت. وقال أبو ذؤيب: [البحر الكامل] فنكرنه فنفرن وامترست به %~% هوجاء هادية وهاد جرشع وقوله: {وأوجس منهم خيفة} [هود: 70] يقول: أحس في نفسه منهم خيفة وأضمرها، {قالوا لا تخف} [هود: 70] يقول: قالت الملائكة لما رأت ما بإبراهيم من الخوف منهم: لا تخف منا وكن آمنا، فإنا ملائكة ربك أرسلنا إلى قوم لوط

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ١٢ · ص ٤٧٢

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ١٢/٤٧٢)