البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة هود › القول في تأويل قوله تعالى: {قال يا نوح إنه ليس من أهلك إنه عمل غير صالح فلا تسألن ما ليس لك به علم إني أعظك أن تكون من الجاهلين} [هود: 46] يقول الله تعالى ذكره: قال الله يا نوح إن الذي غرقته فأهلكته الذي تذكر أنه من أهلك ليس من أهلك واختلف أهل التأويل في معنى قوله

ما: حدثني به، يونس قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: " {إني أعظك أن تكون من الجاهلين} [هود: 46] أن تبلغ الجهالة بك أن لا أفي لك بوعد وعدتك حتى تسألني ما ليس لك به علم؛ {وإلا تغفر لي وترحمني أكن من الخاسرين} [هود: 47] " واختلفت القراء في قراءة قوله: {فلا تسألن ما ليس لك به علم} [هود: 46] فقرأ ذلك عامة قراء الأمصار {فلا تسألن ما ليس لك به علم} [هود: 46] بكسر النون PageEndV12P437 وتخفيفها، ونحوا بكسرها إلى الدلالة على الياء التي هي كناية اسم الله {فلا تسألن} [هود: 46] وقرأ ذلك بعض المكيين، وبعض أهل الشام: (فلا تسألن) بتشديد النون وفتحها، بمعنى: فلا تسألن يا نوح ما ليس لك به علم والصواب من القراءة في ذلك عندنا تخفيف النون وكسرها، لأن ذلك هو الفصيح من كلام العرب المستعمل بينهم

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ١٢ · ص ٤٣٦

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ١٢/٤٣٦)