سورة هود › القول في تأويل قوله تعالى: {ولقد أرسلنا نوحا إلى قومه إني لكم نذير مبين أن لا تعبدوا إلا الله إني أخاف عليكم عذاب يوم أليم} [هود: 26]
والأوثان، وإشراكها في عبادته، وأفردوا الله بالتوحيد وأخلصوا له العبادة، فإنه لا شريك له في خلقه. وقوله: {إني أخاف عليكم عذاب يوم أليم} [هود: 26] يقول: إني أيها القوم إن لم تخصوا الله بالعبادة، وتفردوه بالتوحيد، وتخلعوا ما دونه من الأنداد والأوثان، أخاف عليكم من الله عذاب يوم مؤلم عقابه وعذابه لمن عذب فيه. وجعل الأليم من صفة اليوم وهو من صفة العذاب، إذ كان العذاب فيه كما قيل: {وجعل الليل سكنا} [الأنعام: 96] وإنما السكن من صفة ما سكن فيه دون الليل
تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ١٢ · ص ٣٧٩