سورة هود › القول في تأويل قوله تعالى {الذين يصدون عن سبيل الله ويبغونها عوجا وهم بالآخرة هم كافرون} [هود: 19] يقول تعالى ذكره: ألا لعنة الله على الظالمين الذين يصدون الناس، عن الإيمان به، والإقرار له بالعبودة، وإخلاص العبادة له دون الآلهة والأنداد من مشركي قريش، وهم الذين
كانوا يفتنون عن الإسلام من دخل فيه. {ويبغونها عوجا} [الأعراف: 45] يقول: ويلتمسون سبيل الله وهو الإسلام الذي دعا الناس إليه محمد، يقول: زيغا وميلا عن الاستقامة. {وهم بالآخرة هم كافرون} [هود: 19] يقول: وهم بالبعث بعد الممات مع صدهم عن سبيل الله، وبغيهم إياها عوجا كافرون، يقول: هم جاحدون ذلك منكرون
تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ١٢ · ص ٣٦٩