البيانابحثاسألالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة هود › القول في تأويل قوله تعالى: {ولئن أخرنا عنهم العذاب إلى أمة معدودة ليقولن ما يحبسه ألا يوم يأتيهم ليس مصروفا عنهم وحاق بهم ما كانوا به يستهزئون} يقول تعالى ذكره: ولئن أخرنا عن هؤلاء المشركين من قومك يا محمد العذاب، فلم نعجله لهم، وأنسأنا في آجالهم إلى

وانقراض أخرى قبلها. وبنحو الذي قلنا من أن معنى الأمة في هذا الموضع الأجل والحين قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، وحدثني المثنى، قال: ثنا أبو نعيم، قال: ثنا سفيان الثوري، عن عاصم، عن أبي رزين، عن ابن عباس، وحدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا الثوري، عن عاصم، عن أبي رزين، عن ابن عباس: " {ولئن أخرنا عنهم العذاب إلى أمة معدودة} [هود: 8] قال: إلى أجل محدود " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن عاصم، عن أبي رزين، عن ابن عباس بمثله حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: " {إلى أمة معدودة} [هود: 8] قال: أجل معدود " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا المحاربي، عن جويبر، عن الضحاك، قال: «إلى أجل معدود» حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي PageEndV12P338 نجيح، عن مجاهد: " {إلى أمة معدودة} [هود: 8] قال: إلى حين " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله. قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج: " {ولئن أخرنا عنهم العذاب إلى أمة معدودة} [هود: 8] يقول: أمسكنا عنهم العذاب إلى أمة معدودة " قال ابن جريج: قال مجاهد: إلى حين حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: " {ولئن أخرنا عنهم العذاب إلى أمة معدودة} [هود: 8] يقول: إلى أجل معلوم " وقوله: {ليقولن ما يحبسه} [هود: 8] يقول: ليقولن هؤلاء المشركون ما يحبسه؟ أي شيء يمنعه من تعجيل العذاب الذي يتوعدنا به؟ تكذيبا منهم به، وظنا منهم أن ذلك إنما أخر عنهم لكذب المتوعد كما: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قوله: " {ليقولن ما يحبسه} [هود: 8] قال: للتكذيب به، أو أنه ليس بشيء " PageEndV12P339 وقوله: {ألا يوم يأتيهم ليس مصروفا عنهم} [هود: 8] يقول تعالى ذكره تحقيقا لوعيده وتصحيحا لخبره: ألا يوم يأتيهم العذاب الذي يكذبون به ليس مصروفا عنهم، يقول: ليس يصرفه عنهم صارف، ولا يدفعه عنهم دافع، ولكنه يحل بهم فيهلكهم. {وحاق بهم ما كانوا به يستهزئون} [الزمر: 48] يقول: ونزل بهم وأصابهم الذي كانوا به يسخرون من عذاب الله. وكان استهزاؤهم به الذي ذكره الله قيلهم قبل نزوله ما يحبسه نقلا بأنبيائه. وبنحو الذي قلنا في ذلك كان بعض أهل التأويل يقول. ذكر من قال ذلك حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " {وحاق بهم ما كانوا به يستهزئون} [الزمر: 48] قال: ما جاءت به أنبياؤهم من الحق "

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ١٢ · ص ٣٣٩

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ١٢/٣٣٩)