سورة هود › القول في تأويل قوله تعالى: {وأن استغفروا ربكم ثم توبوا إليه يمتعكم متاعا حسنا إلى أجل مسمى ويؤت كل ذي فضل فضله وإن تولوا فإني أخاف عليكم عذاب يوم كبير} [هود: 3] يقول تعالى ذكره: ثم فصلت آياته بأن لا تعبدوا إلا الله وبأن استغفروا ربكم. ويعني بقوله: {وأن استغفروا
ربكم} [هود: 3] وأن اعملوا أيها الناس من الأعمال ما يرضي ربكم عنكم، فيستر عليكم عظيم ذنوبكم التي ركبتموها بعبادتكم الأوثان والأصنام، وإشراككم الآلهة والأنداد في عبادته. وقوله: {ثم توبوا إليه} [هود: 3] يقول: ثم ارجعوا إلى ربكم بإخلاص العبادة له دون ما سواه من سائر ما تعبدون من دونه بعد خلعكم الأنداد، وبراءتكم من عبادتها. ولذلك قيل: {وأن استغفروا ربكم ثم توبوا إليه} [هود: 3] ولم يقل: وتوبوا إليه؛ لأن التوبة معناها الرجوع إلى العمل بطاعة الله، والاستغفار: استغفار من