البيانابحثاسألالمعاجمالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة يونس › القول في تأويل قوله تعالى: {فاليوم ننجيك ببدنك لتكون لمن خلفك آية وإن كثيرا من الناس عن آياتنا لغافلون} [يونس: 92] يقول تعالى ذكره لفرعون: فاليوم نجعلك على نجوة الأرض ببدنك، ينظر إليك هالكا من كذب بهلاكك. {لتكون لمن خلفك آية} [يونس: 92] يقول: لمن بعدك من الناس عبرة يعتبرون

قال: ثنا محمد بن بكير، عن ابن جريج، قال: بلغني، عن مجاهد: " {فاليوم ننجيك ببدنك} [يونس: 92] قال: بجسدك " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: " كذب بعض بني إسرائيل بموت فرعون، فرمى به على ساحل البحر ليراه بنو PageEndV12P283 إسرائيل، قال: كأنه ثور أحمر " وقال آخرون: تنجو بجسدك من البحر فتخرج منه. ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: " {فاليوم ننجيك ببدنك لتكون لمن خلفك آية} [يونس: 92] يقول: أنجى الله فرعون لبني إسرائيل من البحر، فنظروا إليه بعد ما غرق " فإن قال قائل: وما وجه قوله: ببدنك؟ وهل يجوز أن ينجيه بغير بدنه، فيحتاج الكلام إلى أن يقال فيه ببدنك؟ قيل: كان جائزا أن ينجيه بالبدن بغير روح، ولكن ميتا. وقوله: {وإن كثيرا من الناس عن آياتنا لغافلون} [يونس: 92] يقول تعالى ذكره: {وإن كثيرا من الناس عن آياتنا} [يونس: 92] يعني: عن حججنا وأدلتنا على أن العبادة والألوهة لنا خالصة، {لغافلون} [يونس: 92] يقول: لساهون، لا يتفكرون فيها ولا يعتبرون بها

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ١٢ · ص ٢٨٣

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ١٢/٢٨٣)