سورة يونس › القول في تأويل قوله تعالى: {قالوا أجئتنا لتلفتنا عما وجدنا عليه آباءنا وتكون لكما الكبرياء في الأرض وما نحن لكما بمؤمنين} [يونس: 78] يقول تعالى ذكره: قال فرعون وملؤه لموسى: {أجئتنا لتلفتنا} [يونس: 78] يقول: لتصرفنا وتلوينا، {عما وجدنا عليه آباءنا} [يونس: 78] من قبل مجيئك من الدين؛ يقال
منه: لفت فلان عنق فلان إذا لواها، كما قال ذو الرمة: [البحر الرجز] لفتا وتهزيعا سواء اللفت التهزيع: الدق، واللفت: اللي. كما حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: " {لتلفتنا} [يونس: 78] قال: لتلوينا {عما وجدنا عليه آباءنا} [يونس: 78] " PageEndV12P240 وقوله: {وتكون لكما الكبرياء في الأرض} [يونس: 78] يعني العظمة، وهي الفعلياء من الكبر. ومنه قول ابن الرقاع: [البحر الخفيف] سؤددا غير فاحش لا يدا %~% نيه تجباره ولا كبرياء حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا ابن نمير، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " {وتكون لكما الكبرياء في الأرض} [يونس: 78] قال: الملك "