سورة يونس › القول في تأويل قوله تعالى: {ألا إن لله من في السموات ومن في الأرض وما يتبع الذين يدعون من دون الله شركاء إن يتبعون إلا الظن وإن هم إلا يخرصون} يقول تعالى ذكره: {ألا إن لله} [يونس: 55] يا محمد كل من في السماوات ومن في الأرض ملكا وعبيدا لا مالك لشيء من ذلك سواه، يقول
فكيف يكون إلها معبودا من يعبده هؤلاء المشركون من الأوثان والأصنام، وهي لله ملك، وإنما العبادة للمالك دون المملوك، وللرب دون المربوب. {وما يتبع الذين يدعون من دون الله شركاء} [يونس: 66] يقول جل ثناؤه: وأي شيء يتبع من يدعو من دون الله، يعني غير الله وسواه شركاء. ومعنى الكلام: أي شيء يتبع من يقول لله شركاء في سلطانه وملكه كاذبا، والله المنفرد بملك كل شيء في سماء كان أو أرض. {إن يتبعون إلا الظن} [الأنعام: 116] يقول: ما يتبعون في قيلهم ذلك ودعواهم إلا الظن، يقول: إلا الشك لا اليقين. {وإن هم إلا يخرصون} [الأنعام: 116] يقول: وإن هم يتقولون الباطل تظننا وتخرصا للإفك عن غير علم منهم بما يقولون