سورة البقرة › ويعني بقوله: {من بعد ذلك} [البقرة: 52] من بعد أن أحيا المقتول لهم الذي ادارءوا في قتله. فأخبرهم بقاتله وما السبب الذي من أجله قتله كما قد وصفنا قبل على ما جاءت الآثار والأخبار وفصل الله تعالى ذكره بخبره بين المحق منهم والمبطل. وكانت قساوة قلوبهم التي وصفهم الله بها
كما حدثني محمد بن سعد، قال: حدثني أبي، قال: حدثني عمي، قال: حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قال: " لما ضرب المقتول ببعضها، يعني ببعض البقرة، جلس حيا، فقيل له: من قتلك؟ فقال: بنو أخي قتلوني. ثم قبض، فقال بنو أخيه حين قبض: والله ما قتلناه. فكذبوا بالحق بعد إذ رأوه، فقال الله: {ثم قست قلوبكم من بعد ذلك} [البقرة: 74] يعني بني أخي الشيخ {فهي كالحجارة أو أشد قسوة} [البقرة: 74] " حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، عن سعيد، عن قتادة: " {ثم قست قلوبكم من بعد ذلك} [البقرة: 74] يقول: من بعد ما أراهم الله من إحياء الموتى، وبعد ما أراهم من أمر القتيل ما أراهم، فهي كالحجارة أو أشد قسوة "