سورة يونس › القول في تأويل قوله تعالى: {يا أيها الناس قد جاءتكم موعظة من ربكم وشفاء لما في الصدور وهدى ورحمة للمؤمنين} [يونس: 57] يقول تعالى ذكره لخلقه: {يا أيها الناس قد جاءتكم موعظة من ربكم} [يونس: 57] يعني ذكرى تذكركم عقاب الله وتخوفكم وعيده من ربكم. يقول: من عند ربكم لم يختلقها محمد
ومعصيته. {ورحمة} [البقرة: 157] يرحم بها من شاء من خلقه، فينقذه به من الضلالة إلى الهدى، وينجيه به من الهلاك والردى. وجعله تبارك وتعالى رحمة للمؤمنين به دون الكافرين به، لأن من كفر به فهو عليه عمى، وفي الآخرة جزاؤه على الكفر به الخلود في لظى
تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ١٢ · ص ١٩٤