سورة يونس › القول في تأويل قوله تعالى: {ألا إن لله ما في السموات والأرض ألا إن وعد الله حق ولكن أكثرهم لا يعلمون} يقول جل ذكره: ألا إن كل ما في السماوات وكل ما في الأرض من شيء لله ملك، لا شيء فيه لأحد سواه. يقول: فليس لهذا الكافر بالله يومئذ شيء يملكه فيفتدي به
جل ثناؤه: {ألا إن وعد الله حق} [يونس: 55] يعني أن عذابه الذي أوعد هؤلاء المشركين على كفرهم حق، فلا عليهم أن لا يستعجلوا به فإنه بهم واقع لا شك. {ولكن أكثرهم لا يعلمون} [الأنعام: 37] يقول: ولكن أكثر هؤلاء المشركين لا يعلمون حقيقة وقوع ذلك بهم، فهم من أجل جهلهم به مكذبون
تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ١٢ · ص ١٩٣