سورة يونس › القول في تأويل قوله تعالى: {ولا يرهق وجوههم قتر ولا ذلة أولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون} [يونس: 26] " يعني جل ثناؤه بقوله: {ولا يرهق وجوههم قتر ولا ذلة} [يونس: 26] لا يغشى وجوههم كآبة ولا كسوف حتى تصير من الحزن كأنما علاها قتر. والقتر: الغبار وهو جمع قترة، ومنه قول الشاعر: [البحر البسيط]
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. وكان ابن أبي ليلى يقول في قوله: {ولا يرهق وجوههم قتر} [يونس: 26] ما حدثنا محمد بن منصور الطوسي، قال: ثنا عفان، قال: ثنا حماد بن زيد، عن ثابت، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى: " {ولا يرهق وجوههم قتر ولا ذلة} [يونس: 26] قال بعض: نظرهم إلى ربهم " حدثني المثنى، قال: ثنا الحجاج ومعلى بن أسد، قالا: ثنا حماد بن زيد، عن ثابت، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، بنحوه حدثنا قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن عطاء الخراساني، عن ابن عباس، قوله: " {ولا يرهق وجوههم قتر} [يونس: 26] قال: سواد الوجوه "