البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة يونس › القول في تأويل قوله تعالى: {وإذا أذقنا الناس رحمة من بعد ضراء مستهم إذا لهم مكر في آياتنا قل الله أسرع مكرا إن رسلنا يكتبون ما تمكرون} [يونس: 21] يقول تعالى ذكره: وإذا رزقنا المشركين بالله فرجا بعد كرب ورخاء بعد PageEndV12P145 شدة أصابتهم. وقيل: عنى به المطر بعد القحط، والضراء: وهي الشدة، والرحمة: هي الفرج يقول: {إذا لهم مكر في آياتنا} [يونس: 21] استهزاء وتكذيب. كما

حدثنا المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، " {إذا لهم مكر في آياتنا} [يونس: 21] قال: استهزاء وتكذيب " قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله وقوله: {قل الله أسرع مكرا} [يونس: 21] يقول تعالى ذكره: قل لهؤلاء المشركين المستهزئين من حججنا وأدلتنا يا محمد: الله أسرع مكرا، أي أسرع محالا بكم واستدراجا لكم وعقوبة منكم من المكر في آيات الله. والعرب تكتفي ب «إذا» من «فعلت» و «فعلوا» ، فلذلك حذف الفعل معها وإنما معنى الكلام: وإذا أذقنا الناس رحمة من بعد ضراء مستهم مكروا في آياتنا، فاكتفى من «مكروا» ، ب «إذا لهم مكر» {إن رسلنا يكتبون ما تمكرون} [يونس: 21] يقول: إن حفظتنا الذين نرسلهم إليكم أيها الناس يكتبون عليكم ما تمكرون في آياتنا

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ١٢ · ص ١٤٥

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ١٢/١٤٥)