سورة يونس › القول في تأويل قوله تعالى: {وإذا مس الإنسان الضر دعانا لجنبه أو قاعدا أو قائما فلما كشفنا عنه ضره مر كأن لم يدعنا إلى ضر مسه كذلك زين للمسرفين ما كانوا يعملون} [يونس: 12] يقول تعالى ذكره: وإذا أصاب الإنسان الشدة والجهد {دعانا لجنبه} [يونس: 12] يقول: استغاث بنا في كشف ذلك عنه
فيه من الجهد والبلاء، أو تناساه، وترك الشكر لربه الذي فرج عنه ما كان قد نزل به من البلاء حين استعاذ به، وعاد للشرك ودعوى الآلهة والأوثان أربابا معه يقول تعالى ذكره: {كذلك زين للمسرفين ما كانوا يعملون} [يونس: 12] يقول: كما زين لهذا الإنسان الذي وصفنا صفته استمراره على كفره بعد كشف الله عنه ما كان فيه من الضر، كذلك زين للذين أسرفوا في الكذب على الله وعلى أنبيائه، فتجاوزوا في القول فيهم إلى غير ما أذن الله لهم به، ما كانوا يعملون من معاصي الله والشرك به وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قوله: " {دعانا لجنبه} [يونس: 12] قال: مضطجعا "