سورة يونس › القول في تأويل قوله تعالى: {ولو يعجل الله للناس الشر استعجالهم بالخير لقضي إليهم أجلهم فنذر الذين لا يرجون لقاءنا في طغيانهم يعمهون} [يونس: 11] يقول تعالى ذكره: {ولو يعجل الله للناس} [يونس: 11] إجابة دعائهم في {الشر} [يونس: 11] وذلك فيما عليهم مضرة في نفس أو مال؛ {استعجالهم بالخير} [يونس: 11] يقول
إليهم أجلهم} [يونس: 11] قال: لأهلكناهم، وقرأ: {ما ترك على ظهرها من دابة} [فاطر: 45] قال: يهلكهم كلهم " ونصب قوله {استعجالهم} [يونس: 11] بوقوع يعجل عليه، كقول القائل: قمت اليوم قيامك، بمعنى قمت كقيامك، وليس بمصدر من يعجل، لأنه لو كان مصدرا لم يحسن دخول الكاف، أعني كاف التشبيه فيه، واختلفت القراء في قراءة قوله: {لقضي إليهم أجلهم} [يونس: 11] فقرأ ذلك عامة قراء الحجاز والعراق: " {لقضي إليهم أجلهم} [يونس: 11] «على وجه ما لم يسم فاعله بضم القاف من» قضي «ورفع» الأجل ". وقرأ عامة أهل الشأم: «لقضي إليهم أجلهم» بمعنى: لقضى الله إليهم أجلهم. وهما قراءتان متفقتا المعنى، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب، غير أني أقرؤه على وجه ما لم يسم فاعله، لأن عليه أكثر القراء