سورة يونس › القول في تأويل قوله تعالى: {إليه مرجعكم جميعا وعد الله حقا إنه يبدأ الخلق ثم يعيده ليجزي الذين آمنوا وعملوا الصالحات بالقسط والذين كفروا لهم شراب من حميم وعذاب أليم بما كانوا يكفرون} [يونس: 4] يقول تعالى ذكره: إلى ربكم الذي صفته ما وصف جل ثناؤه في الآية قبل هذه
وأصله مفعول صرف إلى فعيل، وإنما هو «محموم» : أي مسخن، وكل مسخن عند العرب فهو حميم، ومنه قول المرقش: [البحر البسيط] في كل يوم لها مقطرة %~% فيها كباء معد وحميم يعني بالحميم: الماء المسخن وقوله: {وعذاب أليم} [يونس: 4] يقول: ولهم مع ذلك عذاب موجع سوى الشراب من الحميم {بما كانوا يكفرون} [يونس: 4] بالله ورسوله
تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ١٢ · ص ١١٨