سورة التوبة › القول في تأويل قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين} [التوبة: 119] يقول تعالى ذكره للمؤمنين معرفهم سبيل النجاة من عقابه والخلاص من أليم عذابه: يا أيها الذين آمنوا بالله ورسوله، اتقوا الله وراقبوه بأداء فرائضه وتجنب حدوده، وكونوا في الدنيا
قال: ثنا محمد بن يحيى، قال: ثنا إسحاق بن بشر الكاهلي، قال: ثنا خلف بن خليفة، عن أبي هاشم الرماني، عن سعيد بن جبير، في قول الله: " {اتقوا الله وكونوا مع الصادقين} [التوبة: 119] قال: مع أبي بكر وعمر رحمة الله عليهما " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قوله: " {اتقوا الله وكونوا مع الصادقين} [التوبة: 119] قال: مع المهاجرين الصادقين " وكان ابن مسعود فيما ذكر عنه يقرؤه: «وكونوا من الصادقين» PageEndV12P069 ويتأوله أن ذلك نهي من الله عن الكذب ذكر الرواية عنه بذلك حدثني المثنى، قال: ثنا آدم العسقلاني، قال: ثنا شعبة، عن عمرو بن مرة، قال: سمعت أبا عبيدة بن عبد الله بن مسعود، يقول: قال ابن مسعود: " إن الكذب لا يحل منه جد ولا هزل، اقرءوا إن شئتم: (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا من الصادقين) قال: وكذلك هي قراءة ابن مسعود: (من الصادقين) ، فهل ترون في الكذب رخصة؟ " قال: ثنا سويد بن نصر، قال: أخبرنا ابن المبارك، عن شعبة، عن عمرو بن مرة، قال: سمعت أبا عبيدة، عن عبد الله نحوه