البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة التوبة › القول في تأويل قوله تعالى: {والذين اتخذوا مسجدا ضرارا وكفرا وتفريقا بين المؤمنين وإرصادا لمن حارب الله ورسوله من قبل وليحلفن إن أردنا إلا الحسنى والله يشهد إنهم لكاذبون} [التوبة: 107] يقول تعالى ذكره: والذين ابتنوا مسجدا ضرارا، وهم فيما ذكرنا اثنا عشر نفسا من الأنصار

بن عوف، وجارية بن عامر وابناه: مجمع بن جارية، وزيد بن جارية، ونبتل بن الحارث وهم من بني ضبيعة، وبحزج وهو إلى بني ضبيعة، وبجاد بن عثمان وهو من بني ضبيعة، ووديعة بن ثابت وهو إلى بني أمية رهط أبي لبابة بن عبد المنذر " فتأويل الكلام: والذين ابتنوا مسجدا ضرارا لمسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم وكفرا بالله لمحادتهم بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم ويفرقوا به المؤمنين ليصلي فيه بعضهم دون مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبعضهم في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيختلفوا بسبب ذلك ويفترقوا. {وإرصادا لمن حارب الله ورسوله من قبل} [التوبة: 107] يقول: وإعدادا له، لأبي عامر الكافر الذي خالف الله ورسوله، وكفر بهما وقاتل رسول الله. {من قبل} [البقرة: 25] يعني من قبل بنائهم ذلك المسجد. وذلك أن أبا عامر هو الذي كان حزب الأحزاب، يعني حزب الأحزاب لقتال رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما خذله الله، لحق بالروم يطلب النصر من ملكهم على نبي الله، وكتب إلى أهل مسجد الضرار يأمرهم ببناء المسجد الذي كانوا بنوه فيما ذكر عنه ليصلي فيه فيما يزعم إذا رجع إليهم؛ ففعلوا ذلك. وهذا معنى قول الله جل ثناؤه: {وإرصادا لمن حارب الله ورسوله من قبل

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ١١ · ص ٦٧٤

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ١١/٦٧٤)