البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة التوبة › القول في تأويل قوله تعالى: {وآخرون مرجون لأمر الله إما يعذبهم وإما يتوب عليهم والله عليم حكيم} [التوبة: 106] يقول تعالى ذكره: ومن هؤلاء المتخلفين عنكم حين شخصتم لعدوكم أيها المؤمنون آخرون. ورفع قوله آخرون عطفا على قوله: {وآخرون اعترفوا بذنوبهم خلطوا عملا صالحا وآخر

وعفا عنهم، وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثني المثنى، قال: ثنا أبو صالح، ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قال: " وكان ثلاثة منهم يعني من المتخلفين عن غزوة تبوك لم يوثقوا أنفسهم بالسواري أرجئوا سبتة لا يدرون أيعذبون أو يتاب عليهم. فأنزل الله: {لقد تاب الله على النبي والمهاجرين} [التوبة: 117] . . إلى قوله: {إن الله هو التواب الرحيم} [التوبة: 118] " حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قال: " لما نزلت هذه الآية يعني قوله: {خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها} [التوبة: 103] أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم من أموالهم يعني من أموال أبي لبابة وصاحبيه فتصدق بها عنهم، وبقي الثلاثة الذين خالفوا أبا لبابة، ولم يوثقوا، ولم يذكروا بشيء، ولم ينزل عذرهم، وضاقت عليهم الأرض بما رحبت. وهم الذين قال الله: {وآخرون مرجون لأمر الله إما يعذبهم وإما يتوب عليهم والله عليم حكيم} [التوبة: 106] فجعل الناس يقولون: هلكوا إذ لم ينزل لهم عذرا وجعل آخرون يقولون: عسى الله أن يغفر لهم فصاروا مرجئين لأمر الله، حتى نزلت: {لقد تاب الله على النبي والمهاجرين والأنصار الذين اتبعوه في ساعة

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ١١ · ص ٦٦٩

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ١١/٦٦٩)