سورة التوبة › القول في تأويل قوله تعالى: {والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه وأعد لهم جنات تجري تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا ذلك الفوز العظيم} [التوبة: 100] يقول تعالى ذكره: والذين سبقوا الناس أولا إلى الإيمان بالله ورسوله من
المهاجرين الذين هاجروا قومهم وعشيرتهم وفارقوا منازلهم وأوطانهم، والأنصار الذين نصروا رسول الله صلى الله عليه وسلم على أعدائه من أهل الكفر بالله ورسوله. {والذين اتبعوهم بإحسان} [التوبة: 100] يقول: والذين سلكوا سبيلهم في الإيمان بالله ورسوله والهجرة من دار الحرب إلى دار الإسلام، طلب رضي الله، {رضي الله عنهم ورضوا عنه} [المائدة: 119] واختلف أهل التأويل في المعنى بقوله: {والسابقون الأولون} [التوبة: 100] فقال بعضهم: هم الذين بايعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم بيعة الرضوان أو أدركوا. ذكر من قال ذلك حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا محمد بن بشر، عن إسماعيل، عن عامر، " {والسابقون الأولون} [التوبة: 100] قال: من أدرك بيعة الرضوان "