البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة التوبة › القول في تأويل قوله تعالى: {ومن الأعراب من يؤمن بالله واليوم الآخر ويتخذ ما ينفق قربات عند الله وصلوات الرسول ألا إنها قربة لهم سيدخلهم الله في رحمته إن الله غفور رحيم} [التوبة: 99] "

يقول تعالى ذكره: ومن الأعراب من يصدق الله ويقر بوحدانيته وبالبعث بعد الموت والثواب والعقاب، وينوي بما ينفق من نفقة في جهاد المشركين وفي سفره مع رسول الله صلى الله عليه وسلم {قربات عند الله} [التوبة: 99] القربات: جمع قربة، وهو ما قربه من رضي الله ومحبته {وصلوات الرسول} [التوبة: 99] ، يعني بذلك: ويبتغي بنفقة ما ينفق مع طلب قربته من الله دعاء الرسول واستغفاره له وقد دللنا فيما مضى من كتابنا على أن من معاني الصلاة الدعاء بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك حدثني المثنى، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: " {وصلوات الرسول} [التوبة: 99] يعني استغفار النبي عليه الصلاة والسلام " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " {ومن الأعراب من يؤمن بالله واليوم الآخر ويتخذ ما ينفق قربات عند الله وصلوات الرسول} [التوبة: 99] قال: دعاء الرسول، قال: هذه ثنية الله من الأعراب " حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا حجاج، عن ابن جريج، عن PageEndV11P636 مجاهد، قوله: " {ومن الأعراب من يؤمن بالله واليوم الآخر} [التوبة: 99] قال: هم بنو مقرن من مزينة، وهم الذين قال الله فيهم: {ولا على الذين إذا ما أتوك لتحملهم قلت لا أجد ما أحملكم عليه تولوا وأعينهم تفيض من الدمع حزنا} [التوبة: 92] قال: هم بنو مقرن من مزينة "

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ١١ · ص ٦٣٥

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ١١/٦٣٥)