سورة التوبة › القول في تأويل قوله تعالى: {وجاء المعذرون من الأعراب ليؤذن لهم وقعد الذين كذبوا الله ورسوله سيصيب الذين كفروا منهم عذاب أليم} [التوبة: 90] يقول تعالى ذكره: {وجاء} [الأعراف: 113] رسول الله صلى الله عليه وسلم {المعذرون من الأعراب ليؤذن لهم} [التوبة: 90] في التخلف. {وقعد} [التوبة: 90] عن المجيء إلى رسول الله صلى
ذكر من قال ذلك: حدثني أبو عبيدة عبد الوارث بن عبد الصمد، قال: ثني أبي، عن الحسين، قال: كان قتادة يقرأ: " {وجاء المعذرون من الأعراب} [التوبة: 90] قال: اعتذروا بالكذب " حدثني الحارث، قال: ثنا عبد العزيز، قال: ثنا يحيى بن زكريا، عن ابن جريج، عن مجاهد: " {وجاء المعذرون من الأعراب} [التوبة: 90] قال نفر من بني غفار جاءوا فاعتذروا، فلم يعذرهم الله " فقد أخبر من ذكرنا من هؤلاء أن هؤلاء القوم إنما كانوا أهل اعتذار بالباطل لا بالحق. فغير جائز أن يوصفوا بالإعذار إلا أن يوصفوا بأنهم أعذروا في الاعتذار بالباطل. فأما بالحق على ما قاله من حكينا قوله من