البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

التفسير

تفسير الطبري (جامع البيان)

أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ)

ت. عبد الله بن عبد المحسن التركي · دار هجر · ١٤٢٢هـ · نص مشروع OpenITI

سورة البقرة › القول في تأويل قوله تعالى: {فذبحوها وما كادوا يفعلون} [البقرة: 71] يعني بقوله: {فذبحوها} [البقرة: 71] فذبح قوم موسى البقرة التي وصفها الله لهم وأمرهم بذبحها. ويعني بقوله: {وما كادوا يفعلون} [البقرة: 71] أي قاربوا أن يدعوا ذبحها، ويتركوا فرض الله عليهم في ذلك. ثم اختلف أهل التأويل في السبب

ذكر من قال ذلك حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا أبو معشر المدني، عن محمد بن كعب القرظي: " في قوله: {فذبحوها وما كادوا يفعلون} [البقرة: 71] قال: لغلاء ثمنها " حدثنا محمد بن عبد الله بن عبيد الهلالي، قال: ثنا عبد العزيز بن الخطاب، قال: ثنا أبو معشر، عن محمد بن كعب القرظي: " {فذبحوها وما كادوا يفعلون} [البقرة: 71] قال: من كثرة قيمتها " حدثنا القاسم، قال: أخبرنا الحسين، قال: ثنا حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، وحجاج، عن أبي معشر، عن محمد بن كعب القرظي، ومحمد بن قيس، في حديث فيه طول، ذكر أن حديث بعضهم دخل في حديث بعض: " قوله: {فذبحوها وما كادوا يفعلون} [البقرة: 71] لكثرة الثمن، أخذوها بملء مسكها ذهبا من مال المقتول، فكان سواء لم يكن فيه فضل فذبحوها " حدثت عن المنجاب، قال: ثنا بشر بن عمارة، عن أبي روق، عن الضحاك، عن ابن عباس: " {فذبحوها وما كادوا يفعلون} [البقرة: 71] يقول: كادوا لا يفعلون. ولم يكن الذي أرادوا لأنهم أرادوا أن لا يذبحوها، وكل شيء في القرآن كاد أو كادوا أو لو فإنه لا يكون، وهو مثل قوله: {أكاد أخفيها} [طه: 15] " وقال آخرون: لم يكادوا أن يفعلوا ذلك خوف الفضيحة إن أطلع الله على قاتل القتيل الذي اختصموا فيه إلى موسى. والصواب من التأويل عندنا، أن القوم لم يكادوا يفعلون ما أمرهم الله به من ذبح البقرة للخلتين كلتيهما إحداهما غلاء ثمنها مع ذكر ما لنا من صغر خطرها وقلة قيمتها. والأخرى خوف عظيم الفضيحة على أنفسهم بإظهار الله نبيه موسى صلوات الله عليه وأتباعه على قاتله. PageEndV02P115 فأما غلاء ثمنها فإنه قد روي لنا فيه ضروب من الروايات

تفسير الطبري (جامع البيان) · الجزء ٢ · ص ١١٤

الإحالة: (الطبري، ت ٣١٠هـ: ٢/١١٤)