سورة البقرة › القول في تأويل قوله تعالى: {لا شية فيها} [البقرة: 71] يعني بقوله: {لا شية فيها} [البقرة: 71] لا لون فيها يخالف لون جلدها. وأصله من وشي الثوب، وهو تحسين عيوبه التي تكون فيه بضروب مختلفة من ألوان سداه ولحمته، يقال منه: وشيت الثوب فأنا أشيه شية ووشيا. ومنه قيل للساعي بالرجل إلى
ووعدته عدة، ووديته دية. وبمثل الذي قلنا في معنى قوله: {لا شية فيها} [البقرة: 71] قال أهل التأويل حدثنا بشر بن معاذ، قال ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: " {لا شية فيها} [البقرة: 71] أي لا بياض فيها " حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، مثله حدثني المثنى، قال: ثنا آدم، قال: ثنا أبو جعفر، عن الربيع، عن أبي العالية: " {لا شية فيها} [البقرة: 71] يقول: لا بياض فيها " حدثني محمد بن عمرو، قال، ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " {لا شية فيها} [البقرة: 71] أي لا بياض فيها ولا سواد " حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن إدريس، عن أبيه، عن عطية: " {لا شية فيها} [البقرة: 71] قال: لونها واحد ليس فيها لون سوى لونها " حدثني موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " {لا شية فيها} [البقرة: 71] من بياض ولا سواد ولا حمرة " حدثني يونس بن عبد الأعلى، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد: " {لا شية فيها} [البقرة: 71] هي صفراء ليس فيها بياض ولا سواد " حدثت عن عمار، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع: " {لا شية فيها} [البقرة: 71] يقول: لا بياض فيها "